كشفت وزارة التخطيط، اليوم السبت، عن شروعها في إعداد نظام حديث لقياس إنتاجية العمل، يعتمد على مؤشرات تحليلية متطورة تهدف إلى رصد الاختلالات الهيكلية في سوق العمل بشكل دقيق.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "الوزارة نظمت الأسبوع الماضي اجتماعاً فنياً موسعاً خُصص لمناقشة مؤشر ساعات العمل في العراق، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الإنتاجية وتحقيق توازن بين متطلبات العمل وجودة الحياة".
وأشار الهنداوي إلى أن "الاجتماع تطرق إلى أهمية مؤشر ساعات العمل في تحليل سوق العمل، وعلاقته بمؤشرات حيوية أخرى مثل البطالة، والإنتاجية، ومعدل المشاركة الاقتصادية، ومعدل الإعالة، فضلاً عن تحقيق التوازن بين العمل والحياة".
وأضاف أن "العراق لا يزال يفتقر إلى أدوات قياس دقيقة ومتخصصة داخل مؤسسات العمل لتقييم الأداء الفعلي وساعات الإنتاج، مع وجود تحديات كبيرة في آليات التقييم الحالية".
ولفت إلى أن "الوزارة تعمل بالتنسيق مع منظمات دولية على وضع استراتيجية شاملة لتطوير إنتاجية القوى العاملة، تتجاوز الاعتماد على الأرقام التقليدية، لتصبح نظاماً قائماً على مؤشرات تحليلية تسهم في تشخيص الاختلالات، وتمهد الطريق لإصلاحات أوسع في القطاع العام والاقتصاد الوطني".
وبيّن الهنداوي أن "هيئة الإحصاء سبق لها تنفيذ مسوح لدراسة احتياجات سوق العمل، أظهرت أن القطاع الخاص يمتلك آليات خاصة لتقدير الإنتاجية، لكن يمكن دعمه بمؤشرات عامة، في حين أن القطاع العام بحاجة ماسة إلى إعادة تنظيم وهيكلة، مع التركيز مستقبلاً على تلبية متطلبات السوق، لا سيما عبر تعزيز دور القطاع الخاص".
المحرر: عمار الكاتب