كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن تحولات جوهرية في أهداف العمليات العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، مؤكدة أن الصراع، مع دخوله أسبوعه الخامس، لا يزال بعيداً عن الحسم.
وأشار التقرير إلى تباين واضح بين تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب تفكيك قدرات طهران، وبين معطيات ميدانية تعكس واقعاً أكثر تعقيداً.
ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تأكيده استمرار تدفق الأسلحة الثقيلة إلى ساحة المعركة، مع مطالب بتوسيع نطاق الأهداف العسكرية.
لفت التقرير إلى غياب استراتيجية متماسكة منذ بداية العمليات، مع تذبذب الأهداف بين منع إيران من امتلاك السلاح النووي والسعي إلى تغيير النظام، ما عزز من حالة التصعيد وأطال أمد الحرب.
كما أشار إلى أن الضربات الجوية، رغم استهدافها آلاف المواقع العسكرية، لم تنجح في القضاء الكامل على القدرات الصاروخية أو الطائرات المسيّرة، التي لا تزال محفوظة في منشآت تحت الأرض.
وبيّن التقرير أن مضيق هرمز تحول إلى ساحة توتر رئيسية، مع تصاعد التهديدات البحرية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.
وفي الملف النووي، أشار إلى صعوبة استهداف المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب، المخزن في مواقع محصنة، ما يفرض تحديات عسكرية ولوجستية كبيرة.
كما لفت إلى اعتماد الحرس الثوري استراتيجية لامركزية في القيادة، ما يقلل من تأثير الضربات الجوية على بنية النظام.
وخلص التقرير إلى أن واشنطن قد تسعى إلى تعديل أهدافها بما يتناسب مع الواقع الميداني، بهدف إيجاد مخرج سياسي يمكن من خلاله إعلان “نصر”، رغم أن تداعيات الحرب قد تمتد لسنوات طويلة.
وأكدت الصحيفة أن التحدي الأكبر لا يكمن في العمليات العسكرية، بل في مرحلة ما بعد الحرب، وإمكانية تحويل الدمار إلى استقرار سياسي في المنطقة.
المحرر: حسين هادي