طرح الكاتب والباحث التاريخي، سامح عسكر، تساؤلات حول إمكانية فرض حصار بحري غير مباشر على إسرائيل، عبر استخدام القدرات الصاروخية المضادة للسفن التي يمتلكها حزب الله.
وأشار عسكر في تحليل نشره عبر تدوينة على فيسبوك، وتابعه كلمة الإخباري: أن "امتلاك صواريخ بعيدة المدى، مثل الأنظمة الصينية والروسية المضادة للسفن، قد يتيح نظرياً تهديد حركة الملاحة باتجاه الموانئ الإسرائيلية، ومنها حيفا وأشدود وإيلات، ما قد يدفع شركات الشحن والتأمين إلى تجنب تلك المسارات، وهو ما يُعرف بالحصار البحري غير المباشر".
وبحسب عسكر، فإن هذا النوع من الضغط لا يعتمد بالضرورة على إغلاق فعلي للممرات البحرية، بل على خلق بيئة عالية المخاطر تدفع الفاعلين التجاريين للانسحاب، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة.
ويستند التحليل إلى أن "إسرائيل كانت قد اعتبرت هذا السيناريو تهديداً استراتيجياً في وقت سابق، مع رهانها على التفوق الجوي لمنع استهداف منصات الإطلاق، إلا أن استمرار إطلاق الصواريخ في المواجهات الأخيرة، وفق الطرح، يطرح تساؤلات بشأن فعالية هذا الرهان".
ورغم ذلك، يلفت التحليل إلى أن "اللجوء إلى خيار الحصار البحري يُعد تصعيداً بالغ الخطورة، نظراً لإمكانية الرد بالمثل، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع تشمل استهداف الممرات التجارية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، يتناول التحليل دور إيران، مشيراً إلى أن طهران تمتلك قدرات صاروخية بحرية وباليستية قد تتيح لها تهديد خطوط الإمداد في مناطق مثل خليج عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي، ما قد يؤثر على حركة التجارة الدولية في حال تصاعد التوتر".
ويخلص الطرح إلى أن "هذه القدرات تمثل أدوات ردع أكثر من كونها خيارات تنفيذ فورية، إذ إن استخدامها قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي".
المحرر: حسين هادي