تشهد الولايات المتحدة تصاعداً غير مسبوق في الدعوات السياسية والإعلامية للمطالبة بتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي، وسط قلق متزايد بشأن أداء وسلوك الرئيس دونالد ترامب، لا سيما بعد تصريحاته الأخيرة المرتبطة بالصراع مع إيران.
ونشرت صحيفة التلغراف تقريراً، تابعَهُ كلمة الإخباري، كشفت فيه أن شخصيات كانت تُحسب ضمن تحالفات ترامب بدأت تطرح علناً إمكانية اللجوء إلى هذا الإجراء الدستوري المخصص لحالات عجز الرئيس عن أداء مهامه، واصفة تصريحاته الأخيرة بـ "التصعيدية والخطيرة" التي تثير الشكوك حول قدرته على إدارة الأزمات الكبرى.
ويتيح التعديل الخامس والعشرين لنائب الرئيس، وبموافقة غالبية أعضاء الحكومة، إعلان عدم أهلية الرئيس لممارسة مهامه، وهو إجراء يواجه تعقيدات سياسية وقانونية شائكة تتطلب توافقاً نادراً داخل الإدارة الأميركية نفسها.
وأشار التقرير إلى أن هذه الطروحات تصطدم بعقبات كبيرة، على رأسها الدعم القوي الذي لا يزال يتمتع به ترامب داخل الحزب الجمهوري، فضلاً عن حساسية استخدام هذه الآلية التي لم يسبق توظيفها في سياقات سياسية مماثلة تاريخياً.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذا النقاش يعكس حالة الاستقطاب الحاد في الداخل الأميركي، حيث يرى المعارضون أن سلوك ترامب يهدد الأمن القومي، بينما يعتبر أنصاره أن هذه التحركات ذات دوافع سياسية تهدف إلى تقويض شرعيته، مما يجعل احتمال تفعيل التعديل ضعيفاً في المدى القريب رغم مستوى القلق غير المسبوق.
المحرر: حسين صباح