الأربعاء 11 ذو القِعدة 1447هـ 29 أبريل 2026
موقع كلمة الإخباري
مشروع مصري ضخم لشبكة قطارات فائقة السرعة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 04 / 29
0

سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على مشروع مصري طموح لتدشين شبكة قطارات كهربائية فائقة السرعة تمتد لنحو 2000 كيلومتر، يهدف إلى ربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر سيناء، وتعزيز موقع القاهرة كمركز لوجستي عالمي. 

وذكرت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية أن الشبكة تعرف أحياناً بـ"قناة السويس على قضبان"، حيث تهدف لإنشاء "جسر بري" سريع للبضائع والركاب كمكمل وليس بديلاً لقناة السويس.

ومن المتوقع أن ينقل القطار نحو 15 مليون طن من البضائع سنوياً، أي ما يمثل 3% فقط من حجم الشحن السنوي لقناة السويس، مع تركيز على البضائع التي تحتاج لنقل سريع للغاية بزمن عبور يقارب ثلاث ساعات من طرف لآخر. 

وتوفر الشبكة بديلاً برياً في حال حدوث انسدادات في القناة، كما حدث مع سفينة إيفر جيفن، كما تربط الموانئ البحرية مباشرة بالمراكز اللوجستية والمناطق الصناعية داخل البلاد.

وتتألف الشبكة من ثلاثة خطوط رئيسية، أبرزها الخط الأخضر الذي يمتد من السخنة إلى الإسكندرية ثم مرسى مطروح، والخط الأزرق من القاهرة جنوباً نحو أبو سمبل موجه أساساً للسياحة والركاب، والخط الأحمر الذي يربط الأقصر بموانئ الغردقة وسفاجا. 

وبالتوازي، تبني مصر "ممر طابا-العريش" اللوجستي الذي يشمل تطوير ميناء العريش ومحطة طابا الاستراتيجية كبوابة لدول الخليج.

ينفذ المشروع شركة سيمنس الألمانية، ومن المتوقع أن يخلق 40 ألف فرصة عمل، ويحسن الوصول لـ60 مدينة في أنحاء مصر، ويقلل انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بالنقل البري. 

وفي أكتوبر 2024، أعيد افتتاح قسم يربط منطقة قناة السويس بشمال سيناء بعد عقود من التوقف.

يعزز المشروع السيادة والتنمية في سيناء ويحول مصر إلى محور نقل لا غنى عنه بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وذلك في ظل منافسة إقليمية متزايدة على طرق التجارة العالمية حيث تسعى دول مثل السعودية والإمارات لتطوير ممرات نقل بديلة. 

ويعكس الاستثمار في شبكات السكك الحديدية رغبة القاهرة في تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على عائدات قناة السويس التقليدية، في وقت تواجه فيه تحديات اقتصادية كبيرة تتطلب جذب استثمارات أجنبية وتعزيز الصادرات.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات