تتصاعد وتيرة التوترات الميدانية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في ظل إخفاق متزايد لمنظومات الإنذار المبكر في رصد الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله.
حيث أفادت تقارير ميدانية بسقوط عدد من الإصابات جراء انفجار طائرة مسيرة في مستوطنة رأس الناقورة بالجليل الغربي دون تفعيل صافرات الإنذار، وهو ما أسفر عن وقوع إصابتين طفيفتين وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية.
ولم يقتصر الاختراق على هذا الموقع، إذ سقطت مسيرة أخرى في بلدة شلومي دون وقوع إصابات، فيما عثرت قوات الجيش الإسرائيلي صباح اليوم على طائرة مسيرة كانت رابضة فوق سطح إحدى المدارس في مدينة نهاريا منذ فترة زمنية لم تحدد، مما استدعى إخلاء الطلاب فوراً وفتح تحقيق عسكري معمق في أسباب فشل الرصد والتعقب لهذه الأجسام الطائرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل بروز جيل جديد من المسيرات الانقضاضية المزودة بتقنية الألياف البصرية، والتي شكلت تحدياً أمنياً وعسكرياً غير مسبوق للجيش الإسرائيلي نظراً لمناعتها الكاملة ضد أنظمة التشويش والحرب الإلكترونية.
حيث تعتمد في توجيهها على كابل سلكي بدلاً من ترددات الراديو أو نظام تحديد المواقع العالمي، مما يمنحها قدرة فائقة على نقل صور عالية الدقة وتجاوز الرادارات التقليدية بفضل طيرانها المنخفض وتكوينها من مواد غير معدنية.
وفي الوقت الذي أقر فيه مسؤولون أمنيون بأن هذه التكنولوجيا مثلت "مفاجأة كبرى" كشفت عن ثغرات في الاستعدادات الدفاعية.
وتشير التقديرات إلى تكثيف استخدام هذا السلاح النوعي بإطلاق أكثر من 160 طائرة منذ مطلع مارس 2026، مما يضع العمق الإسرائيلي أمام معادلة استنزاف أمني جديدة يصعب احتواؤها بالوسائل التكنولوجية الحالية.
المحرر: عمار الكاتب