السبت 21 ذو القِعدة 1447هـ 9 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
هدوء حذر في هرمز وواشنطن تنتظر رداً إيرانياً "خلال ساعات"
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 05 / 09
0

ساد هدوء نسبي منطقة مضيق هرمز اليوم السبت، بعد أيام من اشتباكات متفرقة، فيما تترقب واشنطن رد إيران على أحدث مقترحاتها لإنهاء حرب اندلعت منذ أكثر من شهرين والشروع في محادثات سلام.

ونقلت رويترز عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله أمس الجمعة إن واشنطن تتوقع رداً في غضون ساعات، لكن لم يصدر أي مؤشر على تحرك طهران حتى الآن إزاء المقترح الذي ينهي الحرب رسمياً قبل بدء محادثات تتناول قضايا أكثر حساسية بينها البرنامج النووي الإيراني.

وتتزايد الضغوط لإنهاء الصراع مع اقتراب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين هذا الأسبوع، وسط اضطراب في أسواق الطاقة وتهديد متصاعد للاقتصاد العالمي.

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد في القتال داخل مضيق هرمز وحوله منذ بدء وقف إطلاق النار قبل شهر، فيما تعرضت الإمارات لهجوم جديد أمس الجمعة.

· تفاصيل الاشتباكات

أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية باستمرار الاشتباكات المتفرقة أمس الجمعة بين القوات الإيرانية والسفن الأمريكية في مضيق هرمز، بينما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني قوله إن الوضع هدأ، لكنه نبه إلى احتمال تجدد الاشتباكات.

وأعلن الجيش الأمريكي قصف سفينتين مرتبطتين بطهران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني، مؤكداً أن مقاتلة أمريكية أصابت مدخنتي السفينتين وأجبرتهما على العودة.

ومنعت طهران إلى حد بعيد مرور السفن غير الإيرانية عبر المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط بضربات جوية أمريكية وإسرائيلية على أنحاء إيران، علماً أن خُمس إمدادات النفط العالمية كان يمر عبر هذا الممر المائي قبل الحرب.

وفرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي حصاراً على السفن الإيرانية، إلا أن مسؤولاً أمريكياً مطلعاً ذكر أن تحليلاً لوكالة المخابرات المركزية خلص إلى أن طهران لن تعاني من ضغوط اقتصادية شديدة نتيجة الحصار للموانئ الإيرانية لمدة أربعة أشهر أخرى تقريباً.

واعتبر مسؤول استخباراتي كبير أن "الادعاءات" المتعلقة بهذا التحليل، الذي كشفت عنه صحيفة واشنطن بوست أولاً، غير صحيحة.

· هجوم على الإمارات

على صعيد متصل، أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تعاملت أمس الجمعة مع صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى إصابة ثلاثة بجروح متوسطة جراء الهجوم.

وتستهدف إيران الإمارات ودولاً خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أمريكية منذ اندلاع الحرب، وقد كثفت طهران هجماتها على الإمارات خلال الأسبوع الماضي بعد إعلان ترامب عن "مشروع الحرية" الهادف إلى مرافقة السفن في المضيق، والذي أوقفته واشنطن بعد الإعلان عنه بيومين.

وقال ترامب يوم الخميس إن وقف إطلاق النار المعلن في السابع من أبريل نيسان لا يزال قائماً رغم تصاعد الاشتباكات، فيما اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرقه.

ونقلت رويترز عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله أمس "في كل مرة يطرح فيها حل دبلوماسي، تختار الولايات المتحدة مغامرة عسكرية متهورة".

· ضغط دبلوماسي وعقوبات

في غضون ذلك، تساءل روبيو بعد لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن سبب عدم دعم إيطاليا وحلفاء آخرين لجهود واشنطن الرامية لإعادة فتح المضيق، محذراً من أن السماح لطهران بالسيطرة على ممر مائي دولي يشكل وضعاً خطيراً غير مسبوق.

ومن ستوكهولم، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الدول الأوروبية تتشارك هدف منع إيران من حيازة أسلحة نووية، مؤكداً العمل على تضييق الخلافات مع واشنطن.

وبالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أمس فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، لمساعدتهم الجيش الإيراني في الحصول على أسلحة ومواد خام لتصنيع طائرات شاهد المسيرة.

وأكدت الوزارة في بيان استعدادها لاتخاذ إجراءات ضد أي شركة أجنبية تدعم نشاطاً تجارياً إيرانياً غير قانوني، وقد تفرض عقوبات ثانوية على مؤسسات مالية أجنبية، بما فيها تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية المستقلة.

المحرر: حسين صباح



التعليقات