شهد جنوب لبنان، اليوم الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً لافتاً بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، تخللته غارات جوية مكثفة وهجمات بطائرات مسيّرة، في مشهد أعاد التوتر إلى الواجهة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلن الجيش الإسرائيلي -وفق وسائل إعلام عبرية- أنه شن خلال الليل أكثر من 100 غارة استهدفت بنى تحتية وعناصر تابعة لـ"حزب الله" في مناطق البقاع وجنوب لبنان. كما أفاد بأن عدة طائرات مسيّرة مفخخة أطلقها الحزب سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية دون وقوع إصابات.
وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مسيّرة أخرى أصابت موقعاً عسكرياً في الجليل دون تفعيل صفارات الإنذار. في حين أفادت قناة "آي 24" العبرية بقوات إسرائيلية توغلت شمال "الخط الأصفر" ونفذت عمليات اجتياح لتدمير منصات إطلاق مسيّرات الحزب.
أفاد مراسل قناة "الميادين" (المقربة من "حزب الله") بارتفاع حصيلة القتلى في الغارات الإسرائيلية على بلدة مشغرة شرق لبنان إلى 14 شخصاً، فيما تستمر عمليات البحث تحت الأنقاض. كما شن الطيران الإسرائيلي غارتين جديدتين على بلدة يحمر الشقيف جنوب البلاد.
وأعلنت "المقاومة الإسلامية" (الذراع العسكري لـ"حزب الله") استهداف تجمع لآليات وجنود إسرائيليين عند مجرى النهر في بلدة زوطر الشرقية بقذائف المدفعية. وأكدت -وفق وسائل إعلام تابعة لها- احتراق آلية "هامر" إسرائيلية بعد استهدافها بمسيّرة من طراز "أبابيل".
بدورها، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بتعرض بلدة صريفا وساحل المنصوري في قضاء صور لقصف إسرائيلي، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن سلسلة غارات طالت بلدات عدة في جنوب البلاد.
ويأتي هذا التصعيد وسط توتر متواصل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
المحرر: عمار الكاتب