للمرة الأولى منذ 20 عاماً، لن يكون فلورنتينو بيريز بمنأى عن المنافسة في انتخابات رئاسة ريال مدريد، حيث سيخوض تحدياً انتخابياً حقيقياً عبر صناديق الاقتراع يوم الأحد.
ويواجه بيريز (79 عاماً)، الذي حوّل النادي الملكي على مدى ربع قرن إلى عملاق عالمي مهيمن، منافساً شاباً يصغره بأكثر من 40 عاماً، هو إنريكي ريكيلمي (37 عاماً)، الذي يقدم وعوداً طموحة لإقناع الأعضاء الـ98 ألفاً بضرورة التغيير.
ريكيلمي، الذي كان لا يزال طفلاً حين تولى بيريز الرئاسة لأول مرة، لم يكن معروفاً لجماهير الريال حتى أعلن ترشحه بعد أن دعا بيريز إلى انتخابات مبكرة الشهر الماضي، متّهماً وسائل الإعلام الإسبانية بمحاولة "القضاء" على رئاسته.
واستطاع ريكيلمي، المدير التنفيذي في قطاع الطاقة المتجددة، أن يشكّل تهديداً حقيقياً لبيريز، مستفيداً من دعم أساطير النادي مثل راؤول غونزاليس وإيكر كاسياس وفرناندو هييرو.
ويتعهد بتعيين راؤول مديراً رياضياً وهييرو مشرفاً على الأكاديمية، كما يعد بالتعاقد مع إرلينغ هالاند، لكن وكيلة أعمال النرويجي نفت ذلك ووصفته بأنه "غير صحيح".
في المقابل، يرد بيريز بوعوده الخاصة، أبرزها الإعلان عن "أغلى صفقة في تاريخ النادي" بقيمة لا تقل عن 150 مليون يورو، وإعادة المدرب جوزيه مورينيو.
لكن نقطة قوته الأساسية تبقى سجله الحافل: 7 ألقاب دوري أبطال أوروبا، و7 ألقاب في الدوري الإسباني، و3 ألقاب في كأس الملك خلال فترتي رئاستيه.
وينتقد ريكيلمي تعديلات النظام الأساسي التي أدخلها بيريز عام 2012، والتي فرضت شروطاً صارمة للترشح (عضوية لمدة 20 عاماً وضمانات مالية تعادل 15% من ميزانية النادي)، معتبراً أنها قوضت الديمقراطية داخل النادي.
ورغم فوز بيريز بالتزكية في انتخابات 2009 و2013 و2017 و2021 و2025، فإن هذه المرة تشهد منافسة حقيقية، بعد أن كان من المقرر أن تنتهي ولايته الحالية عام 2029.
المحرر: عمار الكاتب