أظهرت بيانات تتبع السفن تراجع أعداد العبور عبر مضيق هرمز اليوم الجمعة، مقارنة بالأيام السابقة من هذا الأسبوع، وذلك بعد ساعات من تعرّض سفينة مملوكة لشركة تايوانية لإطلاق نار من جانب إيران.
وأعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة تعليق برنامجها الطوعي لإجلاء مئات السفن العالقة وآلاف البحارة في الخليج، إثر الأضرار التي لحقت بالسفينة المستهدفة قبالة السواحل العُمانية.
ورغم ذلك، أظهرت بيانات من "مجموعة بورصات لندن" و"مارين ترافيك" دخول أربع ناقلات على الأقل إلى الخليج، بينها ثلاث ناقلات عملاقة بطاقة تحميل تصل إلى مليوني برميل لكل منها، في مؤشر على استئناف جزئي لعمليات التحميل.
كما رصدت بيانات شحن منفصلة دخول ناقلتَين عملاقتَين إلى المضيق لتحميل النفط الإيراني، في حين أظهرت تحليلات شركة "كبلر" مغادرة ناقلة أخرى محمّلة بمليوني برميل عبر الجانب العُماني من المضيق.
وجاء هذا النشاط النفطي رغم الهجوم، في وقت كان المشترون يأملون في تعافي الإمدادات بعد أشهر من الاضطرابات المرتبطة بالحرب، خاصة عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وعلى صعيد الأسواق، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% اليوم الجمعة، متجهة نحو خسائر أسبوعية حادة، مع تراجع مخاوف الإمدادات واستئناف السعودية عمليات التحميل في الخليج، مما يمهّد لعودة المعروض تدريجياً.
يُذكر أن متوسط العبور اليومي للمضيق قبل الأزمة كان نحو 125 سفينة.
من جهتها، قالت شركة "إيفرجرين مارين" التايوانية إن "جسماً مجهولاً" أصاب سفينتها قرب عُمان، فيما أكد مسؤولون أمريكيون لرويترز أمس الخميس أن إيران هي من أطلقت النار.
وصرّح جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في مجلس "بيمكو" البحري، بأن الهجوم يمثل انتكاسة لخطط الإجلاء واستئناف المرور، لكنه أشار إلى أن بعض عمليات العبور ما تزال متوقعة، مشدداً على أهمية اتفاقات واضحة بين واشنطن وطهران لضمان سلامة الملاحة.
في المقابل، قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إنه لا يمكن ضمان مرور آمن عبر المضيق دون التنسيق مع طهران.
وبلغ عدد رحلات عبور الناقلات (نفط خام، مشتقات، وكيماويات) 13 رحلة في الاتجاهين اليوم الجمعة، مقابل 24 أمس الخميس و27 الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ ما قبل الصراع، وفقاً لتحليل "كبلر".
أما تحليل شركة "إيه.إكس.إس مارين" فأظهر أن إجمالي الرحلات البحرية في المضيق، بما يشمل سفن البضائع الجافة، بلغ 62 رحلة في 24 يونيو، وهو أعلى رقم يومي منذ بدء الأزمة، مشيراً إلى أن هذا يعادل 53% فقط من حركة المرور المسجلة في اليوم نفسه من العام الماضي، ومؤكداً أن الملاحة لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل.
المحرر: عمار الكاتب