جددت إيران اليوم الجمعة تأكيدها على حقها في السيطرة على الملاحة البحرية بمضيق هرمز، محذرة دول الخليج من الانحياز إلى الجانب الأمريكي، وذلك بعد يوم من هجوم استهدف سفينة قبالة سواحل عُمان، مما أبرز هشاشة التفاهمات الأولية الرامية لإنهاء النزاع.
وجاء الرد الإيراني على "البيان المشترك غير المسؤول والاستفزازي" الذي أصدرته الولايات المتحدة وست دول خليجية، رافضاً إصرار طهران على فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
وكتب كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، على منصة إكس: "لا يمكن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز بترتيبات غامضة أو مسارات بديلة تتجاهل دور إيران كدولة مطلة على المضيق".
وتراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة رغم التفسيرات المتضاربة للاتفاق المؤقت الذي أُبرم الأسبوع الماضي بين إيران والولايات المتحدة، وتزامناً مع تباطؤ حركة المرور عبر المضيق الذي يمر عبره عادةً خمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.
وأظهرت بيانات الشحن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت اليوم تحميل الخام في ميناء رأس تنورة، أكبر ميناء نفطي عالمي، بعد توقف دام نحو أربعة أشهر.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في ختام جولة خليجية لطمأنة الحلفاء القلقين بشأن الاتفاق المؤقت، للصحفيين أمس الخميس: "إذا هددت إيران السفن في المضيق أو عرقلت مرورها، فستكون لدينا مشكلة".
وشدد البيان المشترك مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على "حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة" في المضيق، رافضاً "أي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة"، ومؤكداً أن "السلام والأمن الدائمين يتطلب التصدي لكافة التهديدات الإيرانية، بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ودعم الوكلاء".
وردت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الجمعة معتبرة أن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يمثل مصدراً لانعدام الأمن والانقسامات، وشددت على ضرورة أن يكون المضيق تحت إدارة إيران وسلطنة عُمان وفقاً لبنود الاتفاق المؤقت، محذرةً من "استمرار السياسات العدائية والتدخل في شؤون المنطقة".
يُذكر أن إيران فرضت سيطرتها الفعلية على المضيق عقب الحرب التي شنتها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط وإشاعة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد عموماً.
المحرر: عمار الكاتب