بعث الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم السبت، برقية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، أشاد فيها بالعلاقة التاريخية بين البلدين، معتبراً أنها "تستند إلى مبادئ وقيم إنسانية واجتماعية مشتركة".
وأضاف عون أن هذه العلاقة "تعود بقوة" بفضل جهود الإدارة الأمريكية لإعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط ولبنان بشكل خاص، داعياً واشنطن إلى "الاستمرار في الوقوف إلى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، وإلى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه"، آملاً في طيّ صفحة الحروب وفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام.
وجاءت البرقية في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة، إذ وقّعت كل من لبنان و"إسرائيل" الشهر الماضي اتفاقاً إطارياً برعاية أمريكية، يهدف إلى إنهاء الوجود العسكري "الإسرائيلي" في جنوب لبنان واستعادة بيروت سيادتها الكاملة على أراضيها.
غير أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو وصف الاتفاق بأنه "إنجاز كبير لـ"إسرائيل""، مؤكداً أن قوات جيش "إسرائيل" ستبقى في "الحزام الأمني" بجنوب لبنان حتى يتم تجريد "حزب الله" من سلاحه، في تناقض واضح مع روح الاتفاق الذي يرعاه الطرف الراعي الأمريكي.
وشهدت واشنطن منذ نيسان/أبريل الماضي خمس جولات من المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل"، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بين "حزب الله" و"إسرائيل"، وسط جهود أمريكية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وفي تطور موازٍ، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري بينهما، تشمل وقفاً فورياً للعمليات على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
لكن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أوعزا لقوات جيش "إسرائيل" بوقف إطلاق النار في لبنان دون الانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها، مع التشديد على أن "إسرائيل" سترد ضد أي "خرق لوقف إطلاق النار" من قبل "حزب الله"، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الطرف "الإسرائيلي" بالتفاهمات الدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة.
المحرر: عمار الكاتب