كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية بيولوجية قد تفسر أسباب ظهور الشعر الأبيض، في اكتشاف قد يساعد مستقبلاً على تطوير علاجات تستهدف جذور المشكلة بدلاً من الاعتماد على إخفاء الشيب بالصبغات.
وأوضحت الدراسة، أن السبب لا يرتبط باختفاء الخلايا المسؤولة عن إنتاج لون الشعر كما كان يُعتقد سابقاً، بل بفقدان هذه الخلايا قدرتها على الحركة داخل بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى توقف إنتاج مادة الميلانين المسؤولة عن اللون الطبيعي.
وبيّن الباحثون، أن لون الشعر يعتمد على الخلايا الجذعية الصبغية التي تتحرك داخل البصيلة قبل تحولها إلى خلايا منتجة للميلانين، إلا أن التقدم في العمر قد يؤدي إلى احتجازها داخل منطقة معينة وفقدان استجابتها للإشارات البيولوجية، ما ينتج عنه ظهور الشعر الأبيض أو الرمادي.
وأشار فريق البحث إلى أن إعادة تنشيط هذه الخلايا أو استعادة قدرتها على الحركة قد يشكل مستقبلاً مساراً لإعادة إنتاج الميلانين، لكن النتائج ما تزال أولية واعتمدت على تجارب أجريت على الفئران ولم تثبت فعاليتها لدى البشر.
وأكد الباحثون، أن الشيب لا يرتبط بالعمر فقط، إذ تلعب عوامل أخرى دوراً في ظهوره، بينها الوراثة، والإجهاد التأكسدي، والتدخين، ونقص بعض العناصر الغذائية، إضافة إلى اضطرابات الغدة الدرقية.
وأوضح مختصون، أنه لا يوجد حتى الآن علاج معتمد قادر على إعادة لون الشعر الأبيض المرتبط بالتقدم في العمر، رغم استمرار الأبحاث لتطوير حلول تستهدف الخلايا المسؤولة عن إنتاج الصبغة.
واعتبر الباحثون أن الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم آليات ظهور الشيب، لكنه يحتاج إلى المزيد من الدراسات لإثبات إمكانية تحويله إلى علاج آمن وفعال للإنسان.
المحرر: حسين هادي