أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، عن استيراد 20 ألف فسيلة نسيجية من مختبر بريطاني معتمد، وفق ضوابط صحية مشددة، في خطوة تهدف إلى توسيع رقعة الزراعة النسيجية للنخيل، التي تتيح إنتاجًا سريعًا وخاليًا من الأمراض.
وأوضح مدير عام دائرة البستنة، حاتم كريم، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "العراق يمتلك مقومات طبيعية وبشرية تؤهله لاستعادة مكانته العالمية في إنتاج التمور، مشيرًا إلى أن التقنيات النسيجية تختصر زمن الإنتاج مقارنة بالطرق التقليدية، وتسمح بانتقاء أصناف مقاومة للملوحة والجفاف".
وأضاف أن "العراق كان رائدًا في هذا المجال منذ الثمانينيات، لكنه تراجع بسبب الظروف التي مر بها البلد، فيما استفادت دول أخرى من خبرات عراقية انتقلت إليها". وأشار إلى أن "الحكومة أنشأت مختبرات متخصصة ضمن المبادرة الزراعية، بينها مختبر كبير في الكاظمية، إضافة إلى مختبرات في الجامعات والقطاع الخاص".
ولفت كريم إلى أن "استيراد الفسائل كان ممنوعًا بموجب قانون 2022، لكن التعليمات عدّلت لاحقًا للسماح به بشرط أن تكون الفسائل من مختبرات معتمدة وخالية من آفات مثل سوسة النخيل الحمراء".
وكشف أن "الوزارة استوردت قبل 3 أشهر 20 ألف فسيلة من بريطانيا، وبدأت بإكثارها وتوزيعها بأسعار مدعومة تتراوح بين 50 و85 ألف دينار، مقارنة بأسعار السوق التي تفوقها بثلاثة أضعاف".
وبيّن أن "عدد النخيل ارتفع من 12 مليونًا إلى أكثر من 22 مليون نخلة بعد 2003، مع توقعات بزيادة أكبر، كما صدر العراق نحو 600 ألف طن من التمور العام الماضي، محققًا اكتفاءً ذاتيًا، مع تركيز على صنف "الزهدي" المطلوب عالميًا، و"البرحي" ذي القيمة الاقتصادية العالية".
وأكد أن "الوزارة تدعم المزارعين بأنظمة ري حديثة، وتتوقع أن تسهم الفسائل الجديدة، بعد دخولها مرحلة الإنتاج، في رفع الصادرات وتعزيز موقع العراق في الأسواق العالمية".
المحرر: عمار الكاتب