السبت 1 صفَر 1448هـ 18 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
محافظة تستخدم بذوراً هجينة لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 18
0

لجأت السلطات المحلية في البصرة إلى بذور هولندية هجينة لإنشاء حزام أخضر يمتد 14 كيلومتراً حول الطرف الشمالي الغربي للمدينة، في محاولة لتخفيف درجات الحرارة والحد من التصحر وتلوث الهواء في هذه المدينة النفطية الجنوبية.

وبحسب تقرير لوكالة "رويترز" للأنباء، فقد تعاونت سلطات البصرة مع شركات خاصة لتنفيذ المشروع، الذي شملت مرحلته الأولى زراعة مسطحات عشبية وأشجار ظل مقاومة للحرارة، إضافة إلى جهود لتشجير الشوارع والأحياء السكنية.

ويقول المهندس وسام حسن عطية: "قمنا بتهجين نوع خاص من بذور الثيل الهولندية، تتحمل درجات ملوحة وحرارة عالية جداً، وهي مناسبة لمحافظة البصرة. نحن في شهر تموز وما زلنا مستمرين بالزراعة، في حين أن الزراعة بمثل هذه الظروف تعد شبه مستحيلة".

وتُعد البصرة من أحر مناطق العراق، حيث يتجاوز متوسط درجات الحرارة صيفاً 44 درجة مئوية، وقد تصل إلى 52 درجة مئوية خلال ذروة تموز وآب، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ويوضح مدير المشروع، محمد أحمد حسين، أن البصرة تختلف عن غيرها بسبب "منشآتها النفطية التي ترفع درجات الحرارة، لذا كان علينا حماية الناس بأبسط ما نقدر عليه، لأن المسطح الأخضر والستار النباتي يقللان احتباس الحرارة ويُلطّفان الجو".

ويشير حسين إلى أن البذور الهجينة التي تم جلبها "تقلل من شحة المياه بسبب انخفاض استهلاكها، ومع ذلك تتحمل درجات الحرارة العالية التي تميز البصرة، وهُجنت خصيصاً لهذه الظروف".

وتقول لبنى المالكي، رئيسة شعبة البستنة والغابات في مديرية الزراعة بالبصرة، إن المحافظة تهدف إلى زراعة أكثر من 10 ملايين شجرة ضمن مبادرة وطنية، مشيرة إلى أن المبادرة التي أطلقتها رئاسة مجلس الوزراء عام 2024 تطورت من 5 ملايين شجرة إلى 25 مليوناً على عموم العراق.

وتضيف المالكي: "زيادة المساحات الخضراء والمبادرات الزراعية هي أهم وسيلة لتحسين أجواء البصرة ولمواجهة الاحتباس الحراري".

ويُحذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من ارتفاع مطرد في درجات الحرارة بالعراق، مع توقعات بأن يرتفع المتوسط السنوي عدة درجات مئوية بحلول نهاية القرن، وهو ما يجعل مبادرات التشجير هذه ضرورة وجودية أكثر من كونها خياراً بيئياً.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات