السبت 1 صفَر 1448هـ 18 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
قفزة في معدلات تصدير النفط رغم إغلاق مضيق هرمز
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 18
0

حققت وزارة النفط خرقاً إيجابياً في معدلات تصدير الخام عبر منافذ التصدير خلال شهر تموز الحالي، متجاوزة تداعيات الإغلاق المستمر لمضيق هرمز الناجم عن العمليات العسكرية الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد وزير النفط باسم محمد خضير في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "نجح العراق في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خلال شهر يوليو (تموز) الحالي، رغم استمرار حرب إيران وتداعياتها التي يعد من أبرزها إغلاق المضيق".

وأضاف خضير موضحاً طبيعة حجم الصادرات الجارية ومقارنتها بالفترات الماضية أن: "متوسط الصادرات عبر مضيق هرمز وخط أنابيب كركوك-جيهان بلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً قبل تجدد التصعيد العسكري في الأيام الأخيرة بين أميركا وإيران، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن المعدلات التي سجلتها البلاد قبل الحرب، لكنه يزيد بنحو ثلاثة أضعاف عن تقديرات «بلومبرغ» لما تم تصديره خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي".

ولفت الوزير، في ختام زيارة الوفد الحكومي الرفيع إلى الولايات المتحدة برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، إلى توقيع مذكرات لإنشاء مسارات تصديرية برية بديلة لتسريع نقل الخام عبر تركيا وسوريا، مبيناً أن: "الاتفاق يستهدف إيجاد منفذ بديل للتصدير، موضحاً أن العراق يجري مباحثات مع ائتلاف يضم شركتي «شيفرون» و«تي آي كابيتال» الأميركيتين، إلى جانب «يو سي سي هولدينغ» القطرية، بشأن إنشاء وتطوير منظومة أنابيب تربط جنوب العراق بشماله والساحل السوري".

وتابع خضير بالتطرق إلى الخطط اللوجستية التي تتضمن مد خط من البصرة إلى كركوك ومنها إلى جيهان التركي، وآخر من حديثة إلى بانياس السوري بطاقة أولية تبلغ مليوني برميل يومياً، كاشفاً عن: "وجود حوار إيجابي مع تركيا بشأن اتفاق تشغيل خط أنابيب النفط الممتد بين كركوك وجيهان، قائلاً إن الجانبين اتفقا على ترتيب تعاقدي مؤقت لحين الانتهاء من مسودة اتفاق جديد ينظم تشغيل الخط".

واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى الرؤية المستقبلية للتعاون مع أنقرة بالقول إن: "التصدير عبر «جيهان» بأنه من ركائز صناعة النفط، داعياً إلى توسيع التعاون مع أنقرة ليشمل مشاركة الشركات التركية في تطوير الحقول والمشروعات النفطية، بدلاً من اقتصاره على نقل الخام عبر الأنابيب".

ويمثل مضيق هرمز شرياناً استراتيجياً حيوياً لحركة التجارة والاقتصاد العالمي، حيث كان يستوعب نحو 20 في المئة من إجمالي إمدادات النفط والغاز الدولية قبل اندلاع المواجهات المسلحة الأخيرة في المنطقة.

وتعتمد الموازنة المالية للبلاد بشكل شبه كامل على العائدات المتأتية من مبيعات النفط الخام التي تتدفق أساساً من الحقول الجنوبية عبر الموانئ المطلة على الخليج، مما يجعل المنظومة الاقتصادية عرضة للتأثر المباشر بأي اضطرابات أمنية تعيق حركة الناقلات البحرية. وتدفع هذه الحساسية الجيوسياسية السلطات التنفيذية إلى الإسراع في تنويع منافذ التصدير وإحياء مشاريع الأنابيب البرية المتقادمة أو المتوقفة، مثل خط كركوك-جيهان المتجه إلى الموانئ التركية، والخطوط البرية المارة عبر الأراضي السورية نحو البحر المتوسط، في مسعى لإنشاء شبكة منافذ متعددة تضمن تدفق الصادرات النفطية دون انقطاع وتوفر بدائل مرنة قادرة على مواجهة سيناريوهات الحصار الإقليمي أو إغلاق الممرات المائية الحيوية.

المحرر: حسين صباح



التعليقات