تصاعدت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، فجر اليوم الخميس، في مشهد تصعيدي جديد يشمل هجمات صاروخية متبادلة وتهديدات بإغلاق مضيق هرمز، وسط ضربات أميركية تتواصل لليلة الثانية عشرة على التوالي.
ففي محافظة خوزستان الإيرانية، أفاد مساعد المحافظ بأن هجوماً صاروخياً أميركياً استهدف صالة المسافرين في منفذ الشلامجة الحدودي مع العراق، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين، وفق حصيلة أولية. بينما ذكرت وكالة "مهر" أن الهجوم وقع قرب المنفذ دون إصابات، في تناقض روتيني للروايات الأولية.
وعلى جبهة مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار في ناقلة نفط جنوب المضيق، وتراجع ناقلتين أخريين حاولتا عبور الممر الجنوبي.
وشدد الحرس على أن المضيق "لا يزال تحت السيطرة الإيرانية وسيبقى مغلقاً ما دامت الاعتداءات الأميركية مستمرة"، محذراً أي ناقلة من عبوره دون تنسيق مع طهران بأنها "ستتعرض لحوادث"، ومتوعداً بـ"عملية عقابية" رداً على ما وصفه بـ"الانتهاك الأميركي الجديد".
واتهم الحرس الثوري واشنطن بتعريض أمن الطاقة العالمي للخطر، وزعم أن تدخلها في المضيق يفاقم أزمة الطاقة ويؤثر في إمدادات الأسمدة الزراعية.
وفي تطورات ميدانية إضافية، تحدث مسؤولون إيرانيون عن هجمات أميركية طالت محيط مدينة أنديمشك (خوزستان)، ومنطقة عسكرية في بوشهر، ومحيط إسلام آباد غرب في كرمانشاه.
كما أعلنت وكالة "نور نيوز" وقوع انفجارين في مدينة جاسك (هرمزغان)، فيما قالت إدارة الموانئ في هرمزغان إن سفينتين للبحث والإنقاذ تعرضتا لأضرار جسيمة جراء هجوم أميركي.
وفي البحر الأحمر، أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بتعرض السفينة "إنسيليا" التابعة لشركة سعودية لهجوم أثناء إبحارها، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، دون وقوع إصابات بين الطاقم.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استكمال جولة جديدة من الضربات داخل إيران، مؤكدة استهداف مواقع عسكرية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، ومواقع مراقبة ساحلية، وأنظمة دفاع جوي، في إطار جهود "تقويض قدرات إيران على مهاجمة السفن والبحارة".
وفي رد فعل متصاعد، أعلن الحرس الثوري استهداف مستودع تجهيزات عسكرية في قاعدة "علي السالم" الجوية، إضافة إلى مواقع أميركية في قاعدتي "علي السالم" و"العديري" في الكويت، مؤكداً تدمير مستودع كبير للمعدات، ومنظومة "باتريوت" للدفاع الصاروخي، وحظيرة طائرات مسيرة من طراز MQ-9 ومروحيات أميركية، فضلاً عن استهداف برج اتصالات رداً على الهجمات الأميركية، مع إلحاق أضرار جسيمة وإصابة عدد من الجنود الأميركيين، وفق بيان الحرس.
المحرر: عمار الكاتب