أكدت باكستان، اليوم الخميس، أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة، على الرغم من التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة.
وأوضحت أن إسلام آباد تبذل "قصارى جهدها" لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار، بناءً على مذكرة التفاهم التي توسطت فيها في يونيو الماضي، والتي توقفت بسبب تجدد القصف المتبادل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أنداربي، خلال إحاطة صحفية، إن بلاده تسعى لدفع جميع الأطراف للعودة إلى الالتزام بالمذكرة، مشجعاً واشنطن وطهران على "الوفاء الكامل بتعهداتهما بإجراء مباحثات فنية".
وأشار إلى أن المحادثات تركز حالياً على خفض التوتر ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واضحاً.
وجاءت التصريحات الباكستانية بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات جوية "مكثفة" استمرت ساعتين، استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، بينها مقار قيادية ومنشآت طائرات مسيّرة وقدرات بحرية، وذلك رداً على إطلاق إيران صواريخ باليستية تجاه قوات أميركية في المنطقة.
وأوضحت "سنتكوم" أن العملية، التي نُفذت الخميس، تهدف إلى "تقليص التهديدات الإيرانية ووكلائها على القوات الأميركية والشحن التجاري ودول الخليج".
في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية مقتل 3 أشخاص في غارات على جزيرة قشم، فيما كشفت القوات المسلحة الأردنية عن إحباط محاولة إيرانية لاستهداف المملكة، بعد اعتراض خمسة صواريخ.
وفي سياق متصل، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قوية رداً على استهداف القوات الأميركية، لكنه شدد على تمسك واشنطن بالخيار التفاوضي لإنهاء الحرب. وكانت إيران قد أعلنت، الثلاثاء، إطلاقها نيراناً على قواعد أميركية في الأردن وسفن في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات وسط توتر متزايد حول مضيق هرمز، الذي بات محوراً رئيسياً في المفاوضات بين الطرفين، في ظل تعثر جهود الوصول إلى اتفاق ينهي المواجهة العسكرية ويحد من تداعياتها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة.
المحرر: عمار الكاتب