تشير أحدث التسريبات الصادرة عن المحلل جيف بو من شركة GF Securities، والمتوافقة مع تقرير سابق للمحلل مينج تشي كو، إلى أن شركة أبل تخطط لتزويد هاتفها الاقتصادي المنتظر آيفون 18e بذاكرة وصول عشوائي سعة 9 غيغابايت.
وهو رقم غير تقليدي يخرج عن المألوف في صناعة الهواتف الذكية التي اعتادت على مضاعفات الرقم 8 أو 12. ومن المتوقع أن يتم الكشف عن هذا الجهاز في مارس 2027 بالتزامن مع إطلاق سلسلة آيفون 18.
بينما يأتي الجيل الحالي آيفون 17e مزوداً بذاكرة 8 غيغابايت التي تمثل الحد الأدنى اللازم لتشغيل ميزات Apple Intelligence.
وتعزى هذه القفزة الطفيفة إلى اعتماد معالج A20 على ست شرائح ذاكرة سعة كل منها 1.5 غيغابايت، مقابل أربع شرائح بسعة 2 غيغابايت في الطراز السابق، وهو ما قد يمنح نظام iOS مساحة إضافية لإدارة تعدد المهام وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي محلياً بكفاءة أفضل، وإن كانت الزيادة تبدو متواضعة على الورق.
لكن هذه الترقية تأتي في وقت يشهد فيه سوق الذواكر العالمية ضغوطاً كبيرة بسبب الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما دفع الشركات المصنعة إلى توجيه إنتاجها نحو الشرائح الأعلى ربحية والمخصصة للخوادم،
وهو ما قد ينعكس سلباً على سعر آيفون 18e الذي يُتوقع أن يشهد ارتفاعاً مقارنة بالجيل السابق، رغم بقائه ضمن الفئة الاقتصادية في تشكيلة أبل. ورغم إضافة الغيغابايت الإضافية، قد لا يكون هذا الهاتف قادراً على تشغيل أقوى ميزات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها أبل، إذ تتطلب النماذج الأكثر تطوراً والتي تعمل محلياً على الجهاز ذاكرة لا تقل عن 12 غيغابايت، وهي المسؤولة عن ميزات متقدمة مثل المعاينة الذكية للإملاء الصوتي والإصدارات الأكثر تطوراً من مساعد Siri في نظام iOS 27، مما يعني أن كلاً من آيفون 18e والإصدار القياسي آيفون 18 قد لا يحصلان على كامل إمكانيات الذكاء الاصطناعي التي ستقتصر على الطرازات الأعلى.
وتشير التسريبات نفسها إلى أن الهاتف سيضم معالج A20 إلى جانب شاشة OLED بقياس 6.1 بوصة ومعدل تحديث 60 هرتز، مع خيارات تخزين داخلية تبدأ من 256 غيغابايت وتصل إلى 512 غيغابايت، وكاميرا خلفية واحدة بدقة 48 ميغابكسل، ورغم أن أبل لم تؤكد أياً من هذه المعلومات رسمياً بعد.
فإن هذه التسريبات تعكس بوضوح توجه الشركة نحو تعزيز قدرات هواتفها الاقتصادية في مجال الذكاء الاصطناعي، حتى وإن اقتصر ذلك على إضافة غيغابايت واحدة فقط من الذاكرة العشوائية، في محاولة منها لمواكبة متطلبات العصر دون التضحية بالطابع الاقتصادي لهذه الفئة.
المحرر: عمار الكاتب