شهد مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، فجر اليوم، قصفاً جوياً عنيفاً نفذته طائرات حربية مجهولة يُرجح أنها إسرائيلية، حسبما أفادت مصادر محلية لـRT.
وقد أسفر الهجوم عن تنفيذ 10 غارات مركزة استهدفت المدرج الرئيسي وحظائر الطائرات، مما أدى إلى تدمير شبه كامل للمطار ووقوع أضرار مادية جسيمة، دون تسجيل أي إصابات بشرية. وأشارت المصادر إلى أن الطائرات كانت قادمة من اتجاه الأجواء اللبنانية.
وجاء هذا الاستهداف في وقت حساس، حيث أشارت التحليلات إلى أنه يأتي عقب عملية نقل معدات لوجستية من تركيا وبدء تركيب أنظمة مراقبة في المطار خلال الأسابيع الأخيرة.
ورغم عدم صدور أي تأكيد رسمي من الجهة المنفذة، إلا أن القراءات السياسية ترجح الوقوف الإسرائيلي وراء الهجوم، خاصة في ظل التحذيرات الإسرائيلية المتكررة مما تصفه بـ"التمدد التركي" في سوريا، وسعيها المعلن لمنع تحويل المواقع العسكرية السورية إلى قواعد تابعة لأنقرة.
يُذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يُستهدف فيها مطار أبو الظهور منذ سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر 2024، بينما تتواصل الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت طلباً إسرائيلياً الأسبوع الماضي لشن غارات على أهداف داخل سوريا، دون الإعلان عن طبيعة تلك الأهداف.
وتكتسب هذه القاعدة أهمية استراتيجية كبيرة نظراً لموقعها الحيوي الذي يربط محافظات إدلب وحلب وحماة مع البادية السورية، وقد شهد المطار تداولاً للسيطرة بين قوات النظام السابق وفصائل المعارضة خلال السنوات الماضية، قبل أن تعود السيطرة عليه مجدداً لقوى الثورة عقب التطورات الأخيرة.
المحرر: عمار الكاتب