أعلنت وزارة الموارد المائية، اليوم الأربعاء، عن تشديد الإجراءات القانونية والعقوبات بحق المتسببين بتلوث نهري دجلة والفرات، ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف والتغير المناخي.
وذكرت الوزارة في بيان تلقاه كلمة الإخباري، أن "ذلك جاء خلال الاجتماع الثاني للفريق الوطني للمبادرة الإقليمية لحماية النهرين، الذي عُقد تحت شعار "مياهنا.. مستقبلنا"، برئاسة الوزير مثنى التميمي، وبمشاركة ممثلي القطاعات الحكومية ذات الصلة، لمتابعة تنفيذ محاور المبادرة التي أُطلقت خلال مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه عام 2025".
وكشف الوزير عن "امتلاك الوزارة منظومة ذكية متكاملة تعمل على رصد الملوثات على طول مجرى النهرين، وتحديد مصادر التلوث بدقة، ما يتيح التدخل السريع والحد من التدهور البيئي، وشدد على أن حماية النهرين "مسؤولية وطنية مشتركة" تتطلب تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية، مع ضرورة تفعيل الإجراءات الحكومية والقانونية بحق المتجاوزين على الموارد المائية ومصادرها، إلى جانب تكثيف برامج التوعية المجتمعية بخطورة التلوث وانعكاساته المباشرة على الصحة العامة والبيئة واستدامة الموارد المائية".
وتابعت أنه "ناقش المجتمعون خططاً تنفيذية ترتكز على توظيف التقنيات الحديثة والابتكار في رفع كفاءة استخدام المياه، وتعزيز الحوكمة البيئية والمؤسسية لمواجهة تداعيات الجفاف والتغير المناخي والضغوط المتزايدة على الموارد المائية، واستعرضوا عدداً من المشاريع والمحاور الاستراتيجية وفي مقدمتها معالجة المخلفات وتحلية المياه وتطوير الزراعة الذكية وإحياء الأهوار وإنشاء قاعدة بيانات إقليمية لدعم دبلوماسية المياه وتعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي في مجال إدارة الموارد المائية".
وأكد المشاركون في ختام اللقاء على "أهمية تحويل المبادرة إلى برنامج تنفيذي متكامل يتضمن مشاريع وإجراءات واضحة وقابلة للقياس، بما يسهم في حماية نهري دجلة والفرات وتعزيز الاستدامة المائية وترسيخ أسس الأمن المائي للأجيال القادمة".
المحرر: عمار الكاتب