حذّر البروفيسور إيغور أزناوريان، أخصائي طب العيون، من تفاقم مشكلة انخفاض حدة البصر لدى تلاميذ المدارس، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى الإجهاد البصري المستمر الناتج عن التركيز المطول على الأشياء القريبة مثل الكتب، الدفاتر، والهواتف.
وأوضح في دراسة حديثة أن عين الطفل التي تحدق لساعات طويلة في المسافات القريبة تبدأ بالاستطالة التدريجية لتتكيف مع متطلبات التركيز البصري، وهذه الظاهرة تُعرف طبياً بـ"قصر النظر المدرسي".
وأكد أن هذه التغيرات لا تحصل فجأة، بل تمتد على مدى سنوات، مما يجعل تأثيرها أكثر وضوحاً مع تقدم المراحل الدراسية.
ولفت إلى أن تلاميذ الصف الأول الابتدائي لا يعانون غالباً من تدهور ملحوظ في الرؤية، لكن المشكلة تبدأ بالظهور عند بلوغ ساعات العمل القريب حداً حرجاً، وتُشخص حالات قصر النظر بشكل شائع بين الأعمار 7-9 سنوات. ومع الصف الثامن، تتجاوز نسبة المصابين 50% من الطلاب بدرجات متفاوتة.
وأشار البروفيسور إلى أن كثيراً من الآباء لا ينتبهون للأعراض المبكرة، ويحسبونها تعباً عادياً، ولا يستشيرون الطبيب إلا عندما تصبح الحالة متقدمة.
ومن العلامات التحذيرية التي يجب الانتباه لها: تضييق العينين عند النظر إلى البعيد، الانحناء الشديد أثناء القراءة، الصداع المسائي، والإحساس بجفاف أو حرقة في العينين.
المحرر: عمار الكاتب