أفاد مسؤول في وزارة الخارجية التركية، اليوم الأحد، بأن اجتماعًا رفيع المستوى سيجمع مسؤولين كبارًا من تركيا والسعودية وباكستان في إسطنبول غدًا الاثنين، وذلك لعقد أول لقاء للجنة المنبثقة عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي وقّعتها الدول الثلاث في 7 أغسطس الماضي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل قلق مشترك لدى البلدان الثلاثة، الحليفة للولايات المتحدة، من تداعيات الحرب على إيران وما يرتبط بها من صراع إقليمي، شمل إطلاق طهران صواريخ وطائرات مسيّرة ضد دول خليجية مصدّرة للنفط.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي تجاه أي عدوان، وتنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعتبر اعتداءً على الجميع، في صيغة مشابهة لبند الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من ميثاق الناتو.
وأوضح المصدر أن الاجتماع سيضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان من الدول الثلاث، مع جدول أعمال يركز على قضايا الأمن الدولي، ومن المتوقع أن تتطرق المناقشات إلى تعزيز القدرات الدفاعية، وتحسين التوافق العملياتي بين القوات المسلحة، وتطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا.
وتشعر الدول الثلاث بالقلق إزاء التحركات العسكرية لكل من إسرائيل وإيران، في وقت تواجه فيه واشنطن صعوبات في احتواء الاضطرابات الإقليمية التي أثّرت على أسواق الطاقة العالمية.
وجاء توقيع الاتفاقية بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، فيما كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوباتها المالية على طهران في إطار ما سمّته "يوم النصر الاقتصادي".
ومن جهتها، أكدت تركيا التي تملك ثاني أكبر جيش في الناتو أن الاتفاقية مع باكستان (القوة النووية) والسعودية (أكبر مصدّر للنفط) قابلة للتوسع بانضمام دول أخرى مثل مصر، مشددةً على أنها لا تهدف إلى الاستغناء عن التحالفات القائمة، بل إلى استكمالها.
المحرر: عمار الكاتب