دعا الأمين الثاني للمجلس الأعلى للحوزات العلمية الإيرانية جواد المروي، إلى تطوير النظام التعليمي في الحوزات وتأهيل طلاب يجمعون بين التخصص والشمولية العلمية، معتبراً أن المتغيرات الأخيرة في العالم الإسلامي تتطلب كوادر قادرة على التعامل مع الأسئلة الفكرية والمذهبية المتزايدة.
وقال المروي، خلال الاجتماع الثالث عشر لمديري الحوزات العلمية الإيرانية في المحافظات بمدينة قم، إن تطوير المناهج وأساليب التدريس والتقييم، ودراسة احتياجات الجيل الجديد، ووضع استراتيجيات مستقبلية، من أبرز الملفات التي ينبغي متابعتها.
وأضاف أن التحولات التي أعقبت الحرب التي استمرت 12 يوماً، إلى جانب استشهاد القائد الإيراني، خلقت، بحسب وصفه، أجواء جديدة تجاه الثورة الإسلامية ومذهب التشيّع، مشيراً إلى ازدياد اهتمام شخصيات ونخب في دول مختلفة بالتعرف إلى أفكارهما.
وقال: “ينبغي للحوزات العلميّة أن تهيّئ نفسها لتربية كوادر قادرةٍ على الإجابة على الكمّ الهائل من الطلبات والأسئلة والشبهات المطروحة في العالم الإسلاميّ”.
وأشار إلى لقاء جمعه بأستاذ جامعي مغربي خلال الحج، وقال إن الأستاذ أبلغه بأنه وزوجته أمضيا أشهراً في دراسة مذهب التشيّع، قبل أن يقتنعا بما وصفه بالإسلام الذي يقف في مواجهة القوى الكبرى.
واستشهد المروي بشخصيتي آية الله الخوئي ومحمد مهدي الجواهري، للتأكيد على أهمية امتلاك العالم معرفة واسعة تتجاوز تخصصه، كما أشار إلى لقاءات مع أساتذة من جامعات بغداد وعين شمس في القاهرة، قال إنها عكست اهتماماً بشخصية القائد الإيراني وبالثورة والتشيّع.
وشدد على أن التخصص لا ينبغي أن يكون بديلاً عن الشمولية، داعياً إلى اكتشاف الطلاب الموهوبين منذ المراحل الأولى وتوجيههم لاكتساب معارف متنوعة إلى جانب تخصصاتهم.
وقال: “ينبغي أن نوجّه مجموعةً من فضلاء الحوزة الشباب، منذ المراحل الأولى من دراستهم، نحو اكتساب الشموليّة في مختلف المجالات، لكي يصبحوا في المستقبل شخصيّاتٍ مؤثّرةٍ وقادرةً على خدمة مذهب التشيّع والثورة الإسلاميّة”.
المحرر: صفوان الكرخي