الخميس 3 ربيع الآخر 1448هـ 17 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
النجف تسجل 196 موقعاً تراثياً ضمن لائحتها الرسمية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 17
0

أعلنت مفتشية آثار وتراث النجف الأشرف، اليوم الخميس، عن تسجيل 196 موقعاً تراثياً ضمن لائحة التراث في المحافظة، مؤكدةً أن هذه المواقع، التي تعود إلى حقب تاريخية مختلفة، تشكل جزءاً أساسياً من هوية المدينة وإرثها الحضاري.

وقال مدير المفتشية، محمد الميالي، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "المحافظة تزخر بالعديد من المواقع الأثرية والتراثية التي تعود إلى فترات تاريخية متباينة"، مشيراً إلى أن "المواقع المسجلة تضم عدداً من الخانات التراثية المهمة، من بينها خان الشيلان في المدينة القديمة، وخان الحماد في ناحية الحيدرية، وخان المصلى المعروف محلياً بخان الربع، إلى جانب خان الرحبة، فضلاً عن العديد من المدارس الدينية والبيوت التراثية والحمامات والمواقع المرتبطة بشخصيات دينية بارزة".

وأضاف أن "الأبنية والمواقع التراثية في النجف الأشرف تتسم بخصائص معمارية تختلف عن نظيراتها في مناطق أخرى، نظراً إلى الخصوصية الجغرافية للمدينة"، لافتاً إلى أن "الأزقة كانت ضيقة ومحاطة بسور، فيما شكلت السراديب جزءاً أساسياً من النسيج العمراني، إذ تلاءمت مع طبيعة المدينة ووفرت الحماية لسكانها من درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف".

من جهته، أوضح الباحث في الآثار والتراث العراقي ومنسق عام اللجنة الشعبية لحماية الآثار، عقيل غالب، أن "الاهتمام بالمواقع التراثية داخل مدينة النجف الأشرف والمدن العراقية الأخرى يمثل ضرورة قصوى، باعتبار أن التراث جزء من هوية البلدان والمدن، ويمكن أن يشكل سمة رئيسة لها".

وبيّن أنه "تم تسجيل 196 موقعاً ضمن لائحة تراث النجف وإدخال هذه المواقع رسمياً ضمن المواقع التي تتطلب الصيانة والترميم والحماية من التجاوزات والهدر"، مؤكداً أن "الحفاظ عليها من شأنه أن يمنح المدينة قيمة اقتصادية كبيرة في المستقبل".

وأشار إلى أن "المواقع المسجلة تشمل الخانات ذات العمارة المميزة، ومنها خان الربع وخان النص وخان الحماد، فضلاً عن الخانات الموجودة داخل مدينة النجف، وفي مقدمتها خان الشيلان، إضافة إلى المدارس الدينية التي تتميز بطابع معماري خاص، نظراً إلى المكانة العلمية والدينية التي تمثلها النجف الأشرف بوصفها مدينة الحوزات والمدارس الدينية".

ولفت إلى أن "البيوت التراثية النجفية، التي يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من مئة عام، تحمل سمات معمارية مميزة تعكس الطابع القديم للمدينة والتراث العراقي المتوارث عبر الحضارات، ومنها أساليب البناء التقليدية، والشناشيل، والزخارف والنقوش الجصية والنباتية التي تظهر على الأسقف والجدران والأقبية، فضلاً عن استخدام تقنيات التزجيج".

وأوضح أن "من أبرز خصائص البيوت التراثية في النجف الأشرف وجود الأقبية والسراديب المتعددة الطوابق، التي قد تصل إلى ثلاثة أو أربعة طوابق، إلى جانب الآبار"، مشيراً إلى أن "هذه العناصر تمثل جانباً مهماً من الملامح العمرانية والاجتماعية للمدينة".

وتابع أن "ما يُعرف اليوم بمدينة النجف الأشرف كان تحته في مراحل تاريخية سابقة نمط عمراني آخر من السراديب والأقبية التي كانت تشكل امتداداً للحياة اليومية للسكان والزائرين، إذ كانوا يتنقلون بينها ويمارسون جوانب من حياتهم الاجتماعية، كما كانت تستخدم لتلقي الدروس".

وأكد أن "المدارس الدينية في النجف الأشرف تتميز هي الأخرى بملامح عمرانية وتراثية فريدة، إذ كانت الأقبية تضم فضاءات مخصصة للتدريس والعلم والمعرفة، ما يجعل هذه الأبنية والمواقع المسجلة جزءاً مهماً من هوية النجف الأشرف وإرثها الحضاري الذي يتطلب الحماية والحفاظ عليه".

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات