أظهرت بيانات أولية صدرت اليوم الجمعة أن أربع سفن شحن عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، مقابل ست سفن في اليوم السابق، وهو رقم يقل بكثير عن المتوسط اليومي البالغ نحو 16 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.
وتشير البيانات إلى أن ثلاثة سفن دخلت المضيق باتجاه الخليج بينما غادرته واحدة، وفقاً لبيانات شركة كبلر لتتبع حركة السفن المسجلة عند الساعة 0200 بتوقيت جرينتش. وشملت السفن ناقلتين من طراز باناماكس، وواحدة من فئة سوبراماكس، وأخرى من طراز كامسارماكس.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للنقل البحري، إذ كان يمر عبره خُمس إجمالي شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب مع إيران. غير أن هذه الأرقام قد تتغير، لأن بعض السفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الإبحار لتجنب رصدها في منطقة صراع.
وفي سياق متصل، أشارت بيانات كبلر إلى أن ثلاث سفن لنقل الغاز الطبيعي المسال عاودت الظهور خارج مضيق هرمز يوم الخميس. وشوهدت الناقلتان "الضعاين" و"السامرية"، اللتان تحملان شحنات جرى تحميلها من راس لفان في قطر، لآخر مرة داخل المضيق في 13 و14 سبتمبر على الترتيب، وهما الآن خارج المضيق.
وتخضع "السامرية" لإدارة شركة قطر للطاقة، بينما تمتلك "الضعاين" شركة سي بيك. أما الناقلة الثالثة "ماريجولد إل.إن.جي" فتديرها شركة كراتوس جاز ترانسبورت، وتشير بياناتها إلى أنها في طريقها للوصول إلى دابول في الهند بعد تحميل شحنتها من جزيرة داس في الإمارات.
وفي تقرير صدر يوم الأربعاء، ذكرت شركة فورتيكسا أن الناقلة "الريان"، المرتبطة بشركة قطر للطاقة، أجرت عملية نقل شحنة من سفينة إلى أخرى دون تفعيل أنظمة التتبع، مع ناقلة قطرية أخرى قبالة سواحل سلطنة عمان، دون تحديد توقيت العملية.
وأظهرت بيانات كبلر أن "الريان" أجرت عملية نقل مماثلة مع الناقلة "المسحبية" في 13 سبتمبر. ولم تستجب حتى الآن قطر للطاقة وكراتوس ومقرها الإمارات وسي بيك، وهي مشغل ومالك مستقل لناقلات الغاز، على طلبات الحصول على تعليق.
أما مضيق باب المندب، فقد عبرت 23 سفينة شحن يوم الخميس، منها 13 سفينة باتجاه البحر الأحمر و10 باتجاه خليج عدن، بحسب البيانات. وبلغ متوسط الأيام العشرة الماضية نحو 26 سفينة يومياً.
ويأتي هذا التراجع في ظل سيطرة الحوثيين المتحالفين مع إيران على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر، مما دفع القوات الجوية السعودية لتنفيذ ضربات على أهداف في اليمن.
وقد أثار امتداد الصراع إلى اليمن والسعودية مخاوف جديدة بشأن تعطل إمدادات النفط عبر مسار التصدير من البحر الأحمر، الذي شكل البديل الأساسي لإمدادات دول الخليج في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
المحرر: عمار الكاتب