الثلاثاء 15 ربيع الآخر 1448هـ 29 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
"إسرائيل" تواجه اتهامات أممية بتصعيد النزوح في الضفة الغربية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 29
0

كشفت بيانات الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 6500 فلسطيني في الضفة الغربية منذ يناير/كانون الثاني 2023، نتيجة هجمات المستوطنين وقيود الوصول إلى الأراضي والخدمات.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الضفة تشهد، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدًا في عنف المستوطنين والعمليات العسكرية "الإسرائيلية" وقيود الحركة وعمليات الهدم والنزوح، وهي عوامل أثرت كذلك في سبل عيش الفلسطينيين وفاقمت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

وبحسب التقارير الأممية، شهد 127 تجمعًا فلسطينيًا نزوحًا كليًا أو جزئيًا منذ عام 2023، بينها 47 تجمعًا أخليت بالكامل، وتتركز نسبة كبيرة من هذه الحالات في الأغوار ومناطق أخرى تعتمد فيها الأسر على الزراعة والرعي، حيث أدى تكرار الاعتداءات وقيود الحركة والوصول إلى الأراضي ومصادر المياه إلى تقويض سبل العيش ودفع مزيد من السكان إلى الرحيل.

وتزامن ذلك مع تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين؛ إذ وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1600 هجوم منذ بداية عام 2026، وحتى 14 سبتمبر/أيلول، طالت 275 تجمعًا فلسطينيًا، بمعدل 6.7 هجمات يوميًا.

وشملت الأضرار المنازل والمركبات والبنية التحتية ومصادر المياه والأراضي الزراعية، فيما أسهمت الاعتداءات وقيود الوصول في نزوح أكثر من 2600 فلسطيني خلال العام الحالي وحده.

ولا تقتصر تداعيات الوضع على العنف المباشر، إذ تعرضت آلاف الأشجار والمنشآت الزراعية لأضرار، بما يهدد مصادر دخل الأسر التي تعتمد على الأرض، بينما أدت عمليات هدم منشآت بحجة عدم الحصول على تصاريح بناء من السلطات "الإسرائيلية" إلى نزوح أكثر من 1500 فلسطيني خلال 2026 حتى منتصف سبتمبر.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن عمليات الهدم والإخلاء وعنف المستوطنين وقيود الحركة تتداخل في خلق بيئة تدفع السكان تدريجيًا نحو النزوح.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه قرى عدة في الضفة الغربية اعتداءات متكررة، إذ أفادت مصادر محلية بوقوع هجمات في جالود وقريوت والمغير، شملت إحراق منازل ومركبات وإلحاق أضرار بممتلكات فلسطينية، بالتزامن مع توترات مرتبطة باقتحامات المستوطنين للبلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى.

وفي السياق، حذر رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، في تصريحات صحفية، من تداعيات التصعيد "الإسرائيلي" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في الضفة الغربية والقدس، معتبرًا أن استمرار فرض وقائع جديدة في المقدسات يهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وتعكس المعطيات الأممية مسارًا متصاعدًا من الضغوط التي لا تقتصر على فقدان المساكن، بل تمتد إلى الأرض والمياه ووسائل النقل والتعليم ومصادر الرزق، بما يجعل النزوح في الضفة الغربية ظاهرة متعددة العوامل تتفاقم مع استمرار عنف المستوطنين وعمليات الهدم وقيود الحركة.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات