أظهرت دراسة حديثة أن الألعاب الإلكترونية لم تعد تقتصر على كونها وسيلة للترفيه لدى الأطفال، بل تحولت إلى عنصر مؤثر في نمط حياتهم اليومي، ما يفرض تحديات نفسية وسلوكية متزايدة في حال غياب الإشراف الأسري.
وبيّنت الدراسة أن الاستخدام المفرط وغير المنظم للألعاب الإلكترونية قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية، من بينها القلق والعزلة الاجتماعية، فضلاً عن ضعف التركيز الدراسي واضطراب النوم، محذّرة في الوقت ذاته من مخاطر التنمر الإلكتروني والتواصل غير الآمن مع الغرباء، لا سيما مع محدودية وعي الأطفال بقواعد الخصوصية الرقمية.
وأشارت النتائج إلى أن بعض الألعاب تتضمن مشاهد عنف أو محتوى غير مناسب للفئات العمرية الصغيرة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على السلوك العام للطفل. كما لفتت إلى أن أنظمة المكافآت والمشتريات داخل الألعاب قد تسهم في تعزيز سلوكيات قهرية أو إنفاق غير محسوب.
وأكد الباحثون أن الوقاية لا تقوم على المنع الكامل، وإنما على التوعية والمتابعة، من خلال تنظيم أوقات اللعب، واختيار الألعاب المناسبة لأعمار الأطفال، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، إضافة إلى تعزيز الحوار بين الأهل والأطفال لضمان بيئة رقمية آمنة وصحية.
المحرر: حسين هادي