الجمعة 24 شَعبان 1447هـ 13 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
دراسة أوروبية: تقليص ساعة من مشاهدة التلفاز يخفض خطر الاكتئاب
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 13
0

كشفت دراسة أوروبية حديثة عن أثر نفسي لافت لتقليص وقت مشاهدة التلفاز، مؤكدة أن خفض ساعة واحدة يوميًا يمكن أن يسهم بشكل ملموس في تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب، ولا سيما لدى البالغين في منتصف العمر.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة European Psychiatry، تابعت أكثر من 65 ألف شخص في هولندا على مدى أربع سنوات، وتوصلت إلى أن استبدال ساعة من مشاهدة التلفاز بأنشطة أخرى أدى إلى انخفاض عام في خطر الاكتئاب بنسبة 11%.

وأظهرت النتائج أن التأثير كان أوضح وأكثر عمقًا لدى فئة منتصف العمر؛ إذ إن استبدال ساعة واحدة يوميًا خفّض الخطر بنسبة 18.8%، بينما ارتفعت النسبة إلى 29% عند استبدال 90 دقيقة، ووصلت إلى 43% عند تقليص ساعتين يوميًا من وقت التلفاز. وكلما زاد الوقت المُعاد توظيفه بعيدًا عن الشاشة، اتسعت دائرة الفائدة النفسية.

ولم تكتفِ الدراسة بتشخيص العلاقة بين الجلوس الطويل والاكتئاب، بل حللت نوعية الأنشطة البديلة. وتصدّرت الرياضة قائمة الخيارات الأكثر تأثيرًا، حيث أدى استبدال 30 دقيقة من مشاهدة التلفاز بممارسة نشاط رياضي إلى خفض خطر الاكتئاب بنسبة 18%، مقارنة بنحو 10% عند استبدالها بنشاط بدني في العمل أو الدراسة، و9% عند استبدالها بالنوم.

أما من حيث الفئات العمرية، فلم تُسجل لدى كبار السن نتائج واضحة عند استبدال وقت التلفاز بأنشطة يومية اعتيادية، باستثناء الرياضة التي أظهرت ارتباطًا تدريجيًا بانخفاض الخطر مع زيادة مدتها. وفي المقابل، لم يكن الأثر ذا دلالة إحصائية لدى فئة الشباب، وهو ما عزاه الباحثون إلى كون هذه الفئة أكثر نشاطًا بدنيًا بطبيعتها.

واعتمدت الدراسة على بيانات مشروع هولندي واسع النطاق يُعرف باسم Lifelines، وشملت 65,454 بالغًا لم يكن أي منهم مصابًا بالاكتئاب عند بداية المتابعة.

وخلص الباحثون إلى أن المسألة لا تتعلق بإلغاء التلفاز من الحياة اليومية، بل بإعادة توزيع الوقت بذكاء، مؤكدين أن ساعة واحدة فقط قد تُحدث فرقًا حقيقيًا في الصحة النفسية، خصوصًا عندما تُستثمر في ممارسة الرياضة.

المحرر: حسين هادي



التعليقات