الجمعة 24 شَعبان 1447هـ 13 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
لجنة مكافحة التطرف: ترسخ الاعتدال أسهم بتراجع حالات التطرف
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 13
0

أكد رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف، علي عبد الله البديري، اليوم الجمعة، أن الجهود الوطنية خلال السنوات الماضية أسفرت عن ترسيخ واضح لمفاهيم الاعتدال والمواطنة، بما انعكس تراجعًا ملحوظًا في حالات التطرف، واستعادة الثقة داخل المجتمعات التي مرّت بتجربتي النزوح والعودة.

وذكر البديري، في بيان كلمة الإخباري: أن إحياء اليوم العالمي لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب يأتي استجابة لتحديات فكرية وأمنية واجتماعية متراكمة، فرضت على المجتمع الدولي تبنّي مقاربات أكثر شمولًا لمعالجة جذور الظاهرة.

وأوضح أن الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة صوّتت، نهاية عام 2022، على اعتماد 12 شباط من كل عام مناسبة عالمية لإحياء هذا اليوم، بناءً على مقترح تقدمت به اللجنة الوطنية في العراق، وذلك ردًا على الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها عصابات القاعدة وداعش وما خلّفته من شروخ مجتمعية وتداعيات أمنية خطيرة استهدفت النسيج الوطني وقيم التعايش والسلم المجتمعي.

وبيّن أن عمل اللجنة مثّل تحولًا نوعيًا من منطق المعالجة الأمنية الآنية إلى استراتيجية وقائية شاملة، اعتمدت سياسات وطنية تتكامل فيها الجوانب الفكرية والتربوية والإعلامية والثقافية والاجتماعية، وبما ينسجم مع التزامات العراق الدولية، ولا سيما ضمن مسارات التعاون مع الأمم المتحدة وبرامجها الداعمة لمنع التطرف العنيف.

وأشار البيان إلى أنه خلال أربع سنوات من العمل المتواصل، نجحت اللجنة في تثبيت مفاهيم الاعتدال والمواطنة بمستويات وصفها بالمشجعة والمطمئنة، وأسهمت في خفض حالات التطرف وتعزيز الثقة داخل المجتمعات المتأثرة بالنزوح، عبر خطط دمج مجتمعي حققت نسب نجاح واعدة، بدعم من المؤسسات الحكومية المعنية، وقادة ووجهاء المجتمع، ومنظمات المجتمع المدني.

كما ثمّن البديري الدور المحوري للمؤسسات والمنظمات الدولية، التي أسهمت في دعم استراتيجية اللجنة من خلال تقديم الاستشارات الفنية، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، ودعم برامج إعادة التأهيل والدمج المجتمعي، ما أفضى إلى نتائج ملموسة في منع التطرف ونبذ خطاب الكراهية وتعزيز الاستقرار والتعايش السلمي.

ولفت إلى أن اللجنة أطلقت مبادرات توعوية وتدريبية بالشراكة مع مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والمحلية، وعملت على إدماج خطاب الوقاية ضمن البرامج والمناهج التعليمية والخطط الإعلامية، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي، خصوصًا لدى فئة الشباب.

وشدد البيان على أن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية مشتركة لا تقتصر على جهة بعينها، بل تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة، والمرجعيات الدينية، والنخب الأكاديمية والإعلامية، ومنظمات المجتمع المدني، لحماية العراق وأجياله المقبلة من مخاطر الفكر المنحرف.

وجددت اللجنة التزامها بتطوير آليات عملها، وتعزيز التنسيق بين المحافظات، وتكثيف البرامج الوقائية التي تعالج جذور التطرف ومسبباته، وتكرّس ثقافة الحوار والتعددية واحترام القانون، مؤكدة المضي قدمًا نحو بيئة آمنة تعزز التماسك الاجتماعي وتدعم التنمية المجتمعية.

المحرر: حسين هادي



التعليقات