بثت الجمهورية الإسلامية الإيرانية جملة من الرسائل الإيجابية عقب لقاء جمع وزير الخارجية عباس عراقجي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في جنيف.
وأعلنت طهران عن موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي على استئناف زيارات مفتشي الوكالة للمنشآت النووية الإيرانية. وفي هذا السياق، صرح علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان، أن هذه الخطوة تهدف إلى "إثبات عدم انحراف البرنامج النووي عن مساره السلمي"، مؤكداً أن القرارات الإستراتيجية في هذا الملف تبقى بيد المجلس الأعلى للأمن القومي، بينما يتولى وزير الخارجية إدارة سير المفاوضات.
وفي سياق متصل بالملف الداخلي، أعلن القضاء الإيراني عن الإفراج عن عدد من الموقوفين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. وأوضح أصغر جهانغير، المتحدث باسم السلطة القضائية، أن المشمولين بالعفو هم "من الموقوفين النادمين الذين لم تتسبب أفعالهم في تخريب الممتلكات العامة".
على صعيد الموقف التفاوضي، كان مجيد تخت روانتشي، نائب وزير الخارجية، قد صرح في مقابلة سابقة بأن بلاده منفتحة على "تقديم تنازلات" بهدف إحياء الاتفاق النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، معتبراً أن "الكرة الآن في ملعب أميركا" لإثبات جديتها في الوصول إلى اتفاق.
وتأتي هذه التحركات الإيرانية بعد أشهر من التوتر مع الوكالة الدولية، التي كانت تطالب بالكشف عن مصير كميات من اليورانيوم عالي التخصيب والسماح بعمليات تفتيش شاملة في المواقع الرئيسية (نطنز وفوردو وأصفهان) التي تعرضت لأنشطة تخريبية نسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي.
وكانت طهران قد علقت زيارات المفتشين سابقاً متهمة الوكالة بتسييس ملفها النووي والتغاضي عن الهجمات على منشآتها، بينما تؤكد باستمرار على الطابع السلمي لبرنامجها واستعدادها لبناء الثقة عبر الشفافية.
المحرر: عمار الكاتب