الجمعة 9 رَمضان 1447 هـ 27 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
مواد كيميائية تسرّع الشيخوخة لدى الرجال دون النساء
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 27
0

حذرت دراسة طبية حديثة من أن التعرض لمركبات "المواد الكيميائية الأبدية" (PFAS) قد يُسرّع وتيرة الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال في منتصف العمر، في حين لم يُرصد التأثير ذاته لدى النساء.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة شنغهاي جياو تونغ ونشرت نتائجها مؤخراً، أن نوعين محددين من هذه المركبات، وهما حمض بيرفلورونونانويك (PFNA) وبيرفلوروكتان سلفوناميد (PFOSA)، يرتبطان بشكل وثيق بزيادة "العمر البيولوجي" للرجال مقارنة بعمرهم الزمني.

وتُعرف مركبات PFAS، التي تُستخدم على نطاق واسع في الصناعة منذ عقود، بقدرتها الفائقة على البقاء في البيئة والأنسجة الحية دون تحلل، وذلك بفضل روابطها الجزيئية القوية، مما أكسبها لقب "المواد الكيميائية الأبدية". وتتواجد هذه المواد في منتجات يومية مثل أواني الطهي غير اللاصقة، والملابس المقاومة للماء، وتغليف الأطعمة، ورغوات إطفاء الحرائق.

وفي تصريح له حول نتائج الدراسة، قال البروفيسور شيانغوي لي، المعد الرئيسي للدراسة: "نظهر أن بعض المواد الكيميائية الدائمة، وخصوصاً PFNA وPFOSA، قد تسرّع الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال في منتصف العمر، ما يستدعي اهتماماً جاداً بالبدائل الحديثة لمركبات PFAS".

ويأتي هذا التحذير في وقت يتزايد فيه رصد تلوث البيئة بهذه المركبات في المياه والتربة وحتى أنسجة الكائنات الحية، بعد أن ثبت ارتباطها بالعديد من المشكلات الصحية الخطيرة كالسرطان والسمنة والعقم واضطرابات الغدد الصماء.

ورغم الجهود الدولية للتخلص من بعض المركبات "التقليدية" مثل حمض بيرفلوروكتان سلفونيك (PFOS) وحمض بيرفلوروكتانويك (PFOA) بموجب اتفاقية ستوكهولم لعام 2001، إلا أن أصنافاً جديدة من هذه المواد الكيميائية لا تزال تُستحدث، وتجد طريقها إلى تطبيقات حديثة، أبرزها في معدات تبريد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما يُبقي الجدل حول سلامتها مستمراً.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات