الأحد 15 ذو القِعدة 1447هـ 3 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
الرمان قد يحمي القلب عبر مركب "يوروليثين أ" دون خفض الكوليسترول
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 05 / 02
0

كشفت دراسة حديثة أن فاكهة الرمان المنخفضة التكلفة قد تلعب دوراً مهماً في حماية القلب، حيث أظهر باحثون أن مركباً طبيعياً فيها يُعرف باسم "بونيكالاجين" يمكن أن يساهم في تقليص لويحات الشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. 

ويحتوي الرمان على هذا المركب من البوليفينول المرتبط بصحة القلب والأوعية الدموية، لكن الجسم لا يمتصه مباشرة بكفاءة عالية، وبدلاً من ذلك تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيكه إلى مركبات أصغر تسمى "يوروليثينات"، أبرزها "يوروليثين أ" الذي لفت انتباه الباحثين بسبب تأثيره القوي في مكافحة تصلب الشرايين،. 

وهي مشكلة صحية خطيرة تحدث نتيجة تراكم لويحات دهنية داخل جدران الشرايين مما يؤدي إلى تضييقها وتقليل تدفق الدم، وعند تمزق إحدى هذه اللويحات قد تتشكل جلطة دموية تسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

واختبر باحثون من جامعة كارديف مركب "بونيكالاجين" وحمض إيلاجيك وعدة أنواع من "يوروليثينات" على خلايا بشرية مناعية وخلايا أوعية دموية، فظهر أن "يوروليثين أ" كان الأكثر فاعلية في تقليل الإجهاد التأكسدي وتخفيف نشاط الجينات الالتهابية وتقليل حركة الخلايا المناعية نحو جدران الأوعية الدموية ومنع الخلايا البلعمية من امتصاص كميات كبيرة من الكوليسترول.

وهي خطوات رئيسية في تكوين اللويحات الشريانية. في التجارب الحيوانية على فئران معدلة وراثياً أكثر عرضة لارتفاع الكوليسترول وتصلب الشرايين، أخضعت لنظام غذائي غني بالدهون لمدة 12 أسبوعاً.

وتلقى نصفها مكملات يومية من "يوروليثين أ"، وأظهرت الفئران المعالجة عدداً أقل من اللويحات وحجماً أصغر لها مع انخفاض واضح في الالتهابات وتحسن استقرارها، كما احتوت لويحاتها على كميات أكبر من الكولاجين وخلايا العضلات الملساء مما يجعلها أقل عرضة للتمزق.

اللافت أن هذا التأثير تحقق دون أي تغيير في مستويات الكوليسترول، مما يشير إلى أن "يوروليثين أ" يعمل بطريقة مختلفة عن أدوية الستاتينات التقليدية التي تركز على خفض الكوليسترول. قال الدكتور ديباك رامجي المعد الرئيسي للدراسة إن هذه النتائج تساعد في تفسير سبب ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه مثل الرمان بفوائد صحية للقلب. 

وتوضح سبب اختلاف الاستجابة بين الأشخاص لأن كفاءة إنتاج "يوروليثين أ" تعتمد على طبيعة ميكروبيوم الأمعاء لدى كل فرد، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص ينتجون هذا المركب طبيعياً بكميات أكبر بينما تتوفر مكملات مباشرة منه لكنها مرتفعة التكلفة مقارنة بشراء ثمرة رمان. 

ورغم أن هذه النتائج لم تُختبر بعد على البشر، فإن الباحثين يرون أن "يوروليثين أ" قد يصبح مستقبلاً أداة واعدة للوقاية من أمراض القلب من خلال استهداف الالتهاب واستقرار اللويحات، وهي آلية مختلفة قد تكمل العلاجات الحالية.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات