اختتمت إيران والولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، جولة محادثات غير مباشرة في الدوحة، ركزت على قضايا فنية يفترض أن تكون قد حُسمت سابقاً، دون التطرق إلى الملف النووي الإيراني الذي يُعتبر المحور الرئيسي للتوتر بين البلدين.
وأفادت مصادر مطلعة أن المفاوضين أمضوا يومين في مناقشة حركة الملاحة في مضيق هرمز والحوافز المالية المقدمة لإيران، وهما بندان أساسيان في الاتفاق الأولي الموقع في يونيو الماضي بإسلام آباد، متجاوزين الموضوعات الجوهرية التي كان من المفترض أن يُمهّد هذا الإطار الطريق لمناقشتها.
وعُقدت الجلسات بشكل منفصل في الدوحة بوساطة قطرية وباكستانية، وفقاً لبيان الخارجية القطرية. ولم يحضر جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، والمبعوث ستيف ويتكوف، اللذان أوفدهما البيت الأبيض للشرق الأوسط، جلسات المفاوضات.
وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية ورئيس الوفد الإيراني، إن المحادثات اختُتمت دون الإفصاح عن أي تضييق للخلافات بين الجانبين.
وفي واشنطن، صرّح الرئيس دونالد ترامب بأن "عملية نزع السلاح النووي من إيران تسير على ما يرام"، معتبراً أن الجانبين يحرزان تقدماً. لكن مصادر أكدت أن الملف النووي لم يُطرح أصلاً في محادثات الدوحة، وهو ما أقرّ به نائب الرئيس جيه.دي فانس بقوله: "سنبدأ في التحدث عن ذلك لاحقاً".
من جهتها، تتمسك إيران بالحصول على اعتراف دولي بسيطرتها على مضيق هرمز، مع حق فرض رسوم على السفن العابرة، حتى بالقوة إذا لزم الأمر، وفقاً لمصادر إيرانية. وشهد المضيق هجمات متبادلة مطلع الأسبوع عقب استهداف سفينة شحن إيرانية.
وانخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر عقب تصريحات ترامب، فيما خفّض المحللون توقعاتهم للأسعار للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب. ووصفت فاندانا هاري، مؤسسة "فاندا إنسايتس"، وضع الملاحة في المضيق بأنه "متقطع وغير متوقع".
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت الخارجية القطرية أن موعد الاجتماع المقبل سيُحدد بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق في التاسع من يوليو.
وعُرضت مساعدات أوروبية لإزالة الألغام من المضيق، لكن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس استبعد مشاركة بلاده، مشيراً إلى عدم رغبة إيران في التعاون مع دول أخرى في هذا الشأن.
المحرر: عمار الكاتب