تستضيف العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 يوليو الجاري جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين لبنان و"إسرائيل"، بوساطة أميركية، في خطوة تهدف إلى دفع اتفاق وقف إطلاق النار الهش نحو مسار أكثر استقراراً، والبدء بتنفيذ بنود الاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه الشهر الماضي برعاية واشنطن.
وأعرب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الثلاثاء، عن ترحيب بلاده باستضافة هذه الجولة، التي تُعد السادسة منذ انطلاق المفاوضات في ربيع 2026، مؤكداً في منشور على منصة "إكس" أن الاجتماعات ستعقد على مستوى سفراء البلدين، رغم انعدام العلاقات الدبلوماسية بينهما واستمرار حالة الحرب رسمياً.
وتأتي المحادثات بعد سلسلة لقاءات سابقة في واشنطن، تلت اتفاقاً إطارياً ينص على انتشار الجيش اللبناني تدريجياً في جنوب البلاد بالتزامن مع نزع سلاح حزب الله في مناطق تجريبية، مقابل انسحاب "إسرائيلي" من تلك المناطق، على أن تُفصّل آليات التنفيذ لاحقاً.
وتجدر الإشارة إلى أن التصعيد العسكري الأخير اندلع في مارس الماضي، إثر هجمات صاروخية لحزب الله رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات استهدفت إيران، فيما شنت "إسرائيل" حملة عسكرية واسعة في جنوب لبنان أسفرت عن سقوط نحو 4300 قتيل وفق السلطات اللبنانية، إلى جانب دمار واسع ونزوح جماعي.
ويُنظر إلى جولة روما كمؤشر على جدية الأطراف في تثبيت الهدنة، وسط جهود أميركية مستمرة للضغط نحو تنفيذ الاتفاق الإطاري، بما يحد من مخاطر تجدد القتال على الحدود الجنوبية للبنان.
المحرر: عمار الكاتب