حددت مصادر سياسية وإعلامية تاريخ عيد العمال في الولايات المتحدة، المصادف في السابع من أيلول سبتمبر المقبل، كمهلة زمنية لإنهاء الصراع العسكري الأمريكي ضد إيران، تزامناً مع تنامي المخاوف من الانعكاسات الانتخابية داخل واشنطن.
ونقلت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية في تقرير لها عن مصادر مطلعة، أن شهر أيلول يمثل التدشين غير الرسمي لموسم الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني المقبل، حيث يبدأ اهتمام الناخبين وتدخل التحركات السياسية مرحلة الجد، مشيرة إلى تصاعد المخاطر السياسية المترتبة على الحرب جراء تزايد الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية، وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة.
وأشار الناشط في الحزب الجمهوري دان نايلور إلى ضرورة التوصل إلى تسوية بحلول مطلع أيلول المقبل لخفض الأسعار بموازاة تزايد الاهتمام الشعبي بالانتخابات، فيما نبهت شخصية أخرى في الحزب إلى المعضلة الصعبة التي ستواجه الجمهوريين في حال استمر سعر غالون الوقود عند مستوى 5 دولارات بحلول عيد العمال.
ولفت التقرير إلى ظهور الانشقاقات داخل الحزب الجمهوري إلى العلن، حيث يطالب مرشحون بوقف الحرب قريباً بالرغم من موافقتهم المبدئية على أهدافها الأولى. وحذرت النائبة الجمهورية أشلي هينسون، المرشحة لمجلس الشيوخ، من تحول الحرب إلى عبء سياسي في حال تجاوزها الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما أيده السيناتور جون هاستد بضرورة إنهاء الصراع، والسيناتور بيت ريكت الذي دعا في مقابلة إعلامية للتوصل إلى تسوية دبلوماسية عاجلة.
و انضم ثمانية مشرعين جمهوريين إلى الديمقراطيين في تصويت برلماني لتقليص سلطات ترامب الحربية، وسط تحذيرات من خبراء اقتصاديين بأن عودة أسعار المحروقات لمستوياتها السابقة قد تستغرق أشهراً، مما يفرض ضرورة الخروج من الأزمة قبل نهاية الانتخابات التمهيدية.
وكشف استطلاع حديث أجرته "بوليتيكو" أن غالبية المواطنين الأمريكيين، وفئة واسعة من الذين صوتوا لصالح ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، يرون أن الإدارة الأمريكية لم تبذل جهوداً كافية لحمايتهم من التداعيات المالية والاقتصادية الناتجة عن الصراع.
وتأتي هذه الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة على البيت الأبيض بالتزامن مع التحركات الجارية لإنهاء ملفات الصراع في المنطقة، والتي ترتبط بصورة وثيقة بالتوترات الإقليمية ومواقف "الاحتلال الإسرائيلي" في جبهات الشرق الأوسط.
المحرر: حسين صباح